الطب كانت مهنة الطب قديمًا مرتبطة بالسحر والمشعوذين والدجّالين، وكان ذلك في العصر القديم، وذلك في بدائيات العمل بها كمهنة، ثم مع تقدّم الحضارات وانتشار الفنون والاكتشافات بدأت مهنة الطب تتطور وتتحسن، وصارت من ضمن الاهتمامات في كل حضارة وفي كل تقدم، كما كانت في مصر في زمن الفراعنة إذ كانوا مهتمين بها لدرجة كبيرة، وكالصين حيث كانت أيضا مهتمة بهذه المهنة العظيمة، فكما اشتهر الفراعنة بالتحنيط أيضا اشتهرت الصين بالوخز بالإبر الصينية، ومن المهتمين بها الإغريق، وكذلك اليونان، حيث كان منها أشهر الأطباء وهو أبقراط، ومن أمثاله من المشهورين في مهنة الطب أيضا جالينوس وابن سينا وأبي بكر الرازي. نبذة عن أبي بكر الرازي هو محمد بن يحيى بن زكريا الرازي، واشتهر باسم أبي بكر الرازي، وقد وُلد في عام 864م، وقد نعتته سيغريد هونكه في كتابها المعروف باسم "شمس العرب تسطع على الغرب" بوصف عظيم ورائع حيث قالت عنه بأنه: " أعظم أطباء الإنسانية على الإطلاق"، وذلك بسبب كتابه العظيم "الحاوي في الطب"، فقد كان هذا الكتاب مرجعًا أساسيًّا في أوروبا لمدة 400 عام، لِمَا فيه من معارف طبية منذ أيام الإغريق حتى عام 925م، وتصل مؤلفات أبي بكر الرازي إلى 200 كتاب ومقال. كان علم أبي بكر الرازي واسعًا جدًّا حتى أنّه برع في التاريخ، وقد درس الرياضيات والفلسفة والمنطق والكيمياء والفلك، وقد كان له الكثير الكثير من الرسائل في مجالات الطب وفي كل الأمراض، وكما أنّه عمل رئيسًا لمستشفى، وقد تُرجمت هذه الرسائل مع كتبه إلى اللاتينية لتكون المرجع والأساس، ومن أشهر كتب أبي بكر الرازي كتاب "تاريخ الطب"، ثم يأتي من بعده كتاب "المنصور" الذي أيضا في مجال الطب، وكتاب "الأدوية المفردة" الذي يتضمن الوصف الدقيق لتشريح أعضاء الجسد، ولا يخفى أنّ أبا بكر الرازي هو أوّل من ابتكر خيوط الجراحة، وأيضا من عظيم علوم أبي بكر الرازي أنّه ألّف في الصيدلة وقد كان له اليد في تطوير علم العقاقير.